السيد محسن الأمين
143
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
انه لم يجيء في عرف الكتاب والسنة المولى بمعنى الرئاسة افتراء على الكتاب والسنة فقوله تعالى ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ) لم لا يكون معناه انه أولى بهم وقد نص الكتاب والسنة في حديث الغدير على أن المولى بمعنى الأولى بالمؤمنين من أنفسهم واي معنى للرئاسة أعلى من ذلك وإذا كان نصا فلا يقال إنه محل النزاع وإذا استعمل المولى في موضع بغير هذا المعنى فلا يلزم ان يكون في كل موضع كذلك ولا يكون ذلك عرفا للكتاب والسنة . حديث جمع النبوة والإمامة لأهل البيت قال صفحة ( د ن ) ان الصديق والفاروق رويا حديث ان اللّه أبى ان يجمع لأهل البيت بين النبوة والخلافة وتلقته الأمة بالقبول فإن لم تقبله الشيعة فحديث المنزلة في معناه . قال وادخال علي في الشورى لا ينافي لأن عدم استحقاق علي بالإرث لا ينافي الاستحقاق بانتخاب الأمة واختيارها . ( ونقول ) أولا انهما لم يرويا ذلك حديثا وانما قال الفاروق وحده لابن عباس كما يأتي قريبا كرهت قريش ان تجتمع لكم النبوة والخلافة فقريش هي التي كرهت ذلك ما كرهت النبوة حسدا حتى جاء امر اللّه وهم كارهون اما الصديق فلم ينقل عنه ذلك لا حديثا ولا غيره فيما علمناه . ( ثانيا ) قبول الاخبار وعدمه ليس وساقة عرب إذا لم يقبل خصمنا خبرنا لم نقبل خبره . فحديث المنزلة اتفقنا نحن وأنت على صحته فيلزمك قبوله وحديث الاباء - ان صح تسميته حديثا - اختلفنا فيه فلا يلزمنا قبوله وزعمك ان الأمة تلقته بالقبول مع عدم قبول أهل البيت خيار الأمة واتباعهم له جزاف من القول . ( ثالثا ) اعتذاره عن ادخال علي في الشورى بان عدم الاستحقاق بالنسب لا ينافي الاستحقاق بالانتخاب فيه ان حديث الاباء - ان صح - ليس فيه تقييد بالنسب بل هو عام للنسب والانتخاب فإذا كان اللّه يأبى ان يجعل لهم الخلافة فكيف تنتخبهم الأمة لها وتفعل ما يأباه اللّه وهي معصومة عندك وكيف جعلت الأمة الخلافة لعلي بعد عثمان وللحسن بعد علي وخالفت اللّه تعالى الذي أبى ان يجمع لهم النبوة والخلافة مع قبولها لما رواه الصديق والفاروق .